خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 17
نهج البلاغة ( دخيل )
من أظهر العصبية وتبع الحمية ، وتحذير الناس من سلوك طريقته . الحمد للهّ الّذي لبس العزّ والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره ( 1 ) ، واصطفاهما لجلاله ، وجعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده . ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ، ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ، ومحجوبات الغيوب : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ، فَإِذا سوَيَّتْهُُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ، فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ
--> ( 1 ) حمى وحرما على غيره : الحمى : موضع فيه كلأ ، يحمى من الناس أن يرعى . وحرم - فلانا الشيء حرمانا : منعه إياه . والمراد : أن ذلك مختصّ به جلّ جلاله ، لا يسمح به لأحد من خلقه .